حتى مدربي النصر والشباب كارينيو وبرودوم خرجا أحباباً

حتى مدربي النصر والشباب كارينيو وبرودوم خرجا أحباباً

انتهى لقاء “الديربي” الذي جرى في استاد الملك فهد الدولي بالرياض بين فريقي النصر والشباب في الجولة الإفتتاحية من الجولة الـ 22 من دوري زين للمحترفين بكرة القدم بالتعادل السلبي، فراوح كل من الفريقين في مركزه، الشباب في المركز الثالث بـ 44 نقطة، والنصر بالمركز الخامس بـ 39 نقطة إنما من 21 مباراة، متأخراً بفارق الأهداف عن الأهلي الرابع الذي سيلعب اليوم مباراة صعبة في أرضه مع نجران الثامن.

كان منتظراً أن يشاهد جمهورا الفريقين مباراة قوية ومثيرة طوال الدقائق الـ 90 حسب واقع مباريات الفريقين في السنوات الأخيرة، خاصة وأن كلاً منهما كان يرغب قي تأمين مركز له في دوري أبطال آسيا الموسم القادم، والتعويض عن تعثرهما في الجولة الماضية بالتعادل، الشباب مع الشعلة العاشر بهدف لمثله، والنصر بنفس النتيجة مع الوحدة ذيل اللائحة، ليغدو هامش المناورة أمام الشباب ضيّقاً جداً في امكانية التعويض في الجولات الخمس الباقية، بعد ان اصبح الفارق بينه وبين الفتح المتصدّر 9 نقاط ، في حين فقد النصر المركز الرابع ليتراجع إلى المركز الخامس.

وعلاوة على تضاؤل فرصة الشباب في الاحتفاظ باللقب، بات المركز الثالث الذي يشغله حالياً والذي يؤمن له مبدئياً المشاركة في الإستحقاق الأسيوي الموسم القادم مهدداً، خصوصاً وان هناك 4 جولات باقية، والفريق لم يستعد توازنه منذ تعادله الماضي أمام الشعلة والذي عدّ بمثابة هزيمة، نظراً للفارق الكبير في المستوى بين الفريقين على جميع المستويات.

فيرناندو مينقازو لاعب الشباب وخلفه خاريستياس لاعب النصر

فيرناندو مينقازو لاعب الشباب وخلفه خاريستياس لاعب النصر

لم يكن فريق الشباب أمام النصر، هو نفس الفريق الذي حمل اللقب الموسم الماضي بعد تراجع ادائه بشكل كبير، فظهر بمستوى بعيد جداً عن المستوى الجيّد الذي ظهر فيه قبل اسبوعين عندما هزم فريق الجيش القطري بهدفين نظيفين، في أولى مباريات الفريقين في دوري أبطال آسيا، علماً أن في صفوف الشباب نخبة جيّدة من اللاعبين المحترفين، وقوّة هجومية ضاربة قادرة على قلب الموازين في أي لحظة، لكن كماتشو لم يكن في المباراة ذاك اللاعب المتميّز بتمريراته القاتلة، حتى أنه كان خلف ضياع أثمن 3 نقاط على فريقه عندما أهدر ركلة جزاء بعد مضي ربع ساعة من البداية، كانت كفيلة لو سجّلت في تغيير وجه المباراة، كما لم يختبر هداف الفريق الأرجنتيني سيباستيان تيغالي بعدما أراحه برودوم، قبل أن يعطيه الضوء الأخضر في الدقيقة 75، لكنه لم يتمكن من صنع الفارق في الوقت القليل المتبقي من المباراة.

وحتى فريق النصر، لم يكن في حال أفضل، بعدما تبيّن ان لاعبي المدرّب كارينيو ما زالوا يعانون من وطأة هزائمهم السابقة، فلم يتمكنوا من الخروج بسرعة من الإحباط الذي أصابهم بعد خروجهم من بطولتين في اسبوع واحد، فخسروا أمام الهلال بنهائي كأس ولي العهد، وخرجوا من بطولة كأس الإتحاد العربي بالهزيمة امام فريق العربي الكويتي، وانتهى بهم الأمر إلى خسارة نقتطين في دوري زين تساويان ثقلهما ذهباً، بتعادلهم غير المتوقع وبهدف لمثله مع الوحدة الهابط إلى دوري ركاء.

ناصر الشمراني في مواجهة شايع الشراحيلي خلال لقاء الشباب والنصر في الجولة 22

ناصر الشمراني في مواجهة شايع الشراحيلي خلال لقاء الشباب والنصر في الجولة 22

لم يكن بيد المدرب كارينيو حيلة لإعادة التوازن إلى فريقه المتذبذب المستوى في المباريات الثلاث الأخيرة، فكانت ظروف الغيابات تحكمه،  مثل خالد الغامدي بالبطاقة الحمراء وسعود حمود بقرار إداري، ناهيك عن أن النصر شهد 4 تبديلات في فترة الإنتقالات الشتوية بعدما انضم إليه باستوس وأيمن فتيني ومحمد حسين انتهاءً بكاريستياس، مما أجبر كارينيو على إجراء تعديلات على تشكيلة الفريق أكثر من مرّة، لكنه لم يوفق في إخراج التوليفة المناسبة.

كماتشو الخبير يهدر ركلة الجزاء!!

بدأت المباراة قوية، ضيّع فيها الفريقان أكثر من فرصة، وشهدت الدقائق الـ 30 الأولى بعض الخشونة، رفعت فيها البطاقة الصفراء مرّتين، للشبابي الخيبري، والنصراوي الفتيني، لكن اللعبة الخطرة الأولى تأخرت حتى الدقيقة الـ 37 عندما راوغ الأرجنتيني فيرناندو مينغازو اكثر من لاعب نصراوي، واقتحم المنطقة قبل أن يُعرقل من حسني عبد ربه، لم يتردّد الحكم خليل جلال في الإشارة إلى نقطة الجزاء، تصدّى لها كماتشو، لكن الحارس عبدالله العنزي أبطل مفعولها.

بإهدار كماتشو ركلة الجزاء أمام النصر بات الشباب الأكثر اضاعة للجزائيات

بإهدار كماتشو ركلة الجزاء أمام النصر بات الشباب الأكثر اضاعة للجزائيات

أصابت ركلة الجزاء المهدورة لاعبي الشباب بالإحباط، فاستغل النصراويون ذلك، فكانت آخر محاولة خطرة في الشوط الأول، تسديدة حسني عبد ربه التي علت العارضة بقليل.

نزل خالد الزيلعي في الشوط الثاني بديلاً لحسني عبد ربه، بينما أكمل برودوم بنفس التشكيلة، لكن بدون خطورة على المرميين بسبب الحذر والتحفظ والخوف من الخسارة، وبرغم التبديل المتأخر الذي أجراه برودوم بهدف تنشيط خط هجومه بإنزال هدّاف الفريق تيغالي قبل النهاية بـ 25 دقيقة بدلاً من ناصر الشمراني، ومن ثم تميم الدوسري بدلاً من كماتشو، ردّ عليه كارينيو بالتبديل الهجومي الثاني فدخل حسن الراهب مكان خاريستياس، إلا إن النتيجة بقيت على سلبيتها، برغم استماتة لاعبي الفريقين في سبيل تسجيل هدف قاتل، يؤمن أثمن 3 نقاط في دوري هذا الموسم.

الفوز على المتصدّر والوصيف والتعادل مع التاسع والعاشر ! !

أوضح ميشال برودوم المدير الفني لفريق الشباب ان فريقه خاض المباراة مع النصر بتكتيك مختلف نظراً لضغط المباريات.

واضاف:”كان طموحنا الفوز في اللقاء خاصة بعد ما سنحت لنا العديد من الفرص، منها ركلة الجزاء التي لو سجّلت لبدّلت مجرى المباراة، إلا أن لاعبينا نجحوا في تحجيم صورة فريق النصر”.

وختم برودوم قائلاً:”إن خسارة الشباب العديد من النقاط خلال الموسم، قللت من فرصه قي الإحتفاظ باللقب، فالشباب فاز على المتصدّر والوصيف، وتعادل مع الرائد التاسع والشعلة العاشر، مشيراً إلى أنه يحاول خطف احد مراكز الطليعة التي تتيح للشباب المشاركة في دوري ابطال آسيا الموسم القادم”.

أرجع دانييل كارينيو المدير الفني لفريق النصر سبب تعادل فريقه مع فريق الشباب إلى افتقاد لاعبيه للتركيز بسبب الإرهاق من ضغط المباريات.

واضاف:”كانت مباراة مهمة دخلناها برغبة الفوز، لكن الفريقين لعبا لتفادي الخسارة، مما جعل اللعب محصوراً في وسط الملعب، وفي الشوط الثاني اعتمد الشباب على الكرات العالية بعد دخول تيغالي، في الوقت الذي كنا نعتمد فيه على الكرات الثابتة”.

وختم قائلاً:”عموماً لم أتوقع أن تخرج المباراة بهذا المستوى، حيث كانت مواجهة غير مرضية للجميع، موضحاً أن لديه برنامجاً خلال فترة التوقف يسعى من خلاله إلى إعادة التوازن للفريق”.

مباراة الفرص الضائعة لفريقي النقاط المهدورة

ركزت الصحف السعودية على سلبية المباراة بين النصر والشباب وعلى اهدار الفرص من قبل الفريقين اللذين واصلا مسلسل اهدار النقاط.

press00002

صحيفة الرياضية عنونت “النصر والشباب سلبية” مشيرة إلى أن المباراة خالية من اللمحات الفنية، وان الشباب خرج تقريبا من المنافسة على اللقب وفشل في التقدم إلى المركز الثاني.

وعنونت صحيفة الوطن “التعادل يفرض نفسه على مواجهة الليث والعالمي” وأشارت إلى اهدار الفريقين للفرص، إذ حرمت العارضة البرازيلي فرناندو لاعب الشباب من هدف، في حين أهدر مواطنه كماتشو ركلة جزاء تصدى لها عنزي النصر، ولم تفلح محاولات الفريقين بتغيير النتيجة مع الدقائق الأخيرة التي تبادلا فيها إضاعة الفرص.

أما صحيفة عكاظ فعنونت “كلاسيكو الرياض بارد” وتحدثت عن سيطرة التعادل السلبي على مجريات المباراة حتى نهايتها، على الرغم من العديد من فرص التسجيل المحققة التي أضاعها الفريقان كلاهما.

وفي السياق ذاته عنونت صحيفة الاقتصادية “النصر والشباب.. هدوء” وتحدثت عن الحذر الذي كان مسيطراً على أداء الفريقين والذي لم تفلح معه تبديلات المدربين بتغيير النتيجة، وعنونت أيضاً “الشباب.. الإهدار يتواصل” أشارت فيه إلى زيادة مارسيلو كماتشو لاعب الشباب من معاناة فريقه مع ركلات الجزاء بعد أن فشل في استثمار جزائية جعلت “الليث” أكثر فريق إضاعة للجزائيات خلال الموسم.

بدورها عنونت صحيفة الجزيرة “النصر والشباب.. أداء متواضع ونتيجة سلبية” وأشارت إلى أن المباراة لم ترتقِ إلى المستوى الفني المتوقع من الطرفين، إضافة إلى خلوها من أي لمحات فنية أو خطورة حقيقية على المرميين باستثناء ركلة جزاء شبابية أهدرها كماتشو في الشوط الأول من المقابلة، لتنتهي المواجهة سلبية في كل شيء.

كما أشاد محلل (الجزيرة) القانوني ومقيم الحكام في الاتحاد السعودي أحمد الوادعي بطاقم تحكيم المباراة، وقال أن الحكم خليل جلال كان قراره صحيحا باحتساب ركلة جزاء لفريق الشباب في الدقيقة 38 عندما قام لاعب النصر حسني عبدربه بإعاقة مهاجم الشباب فرناندو.

وعنونت صحيفة اليوم “النصر والشباب يقتنعان بالتعادل السلبي” وقالت الصحيفة أن المباراة لم ترتقِ للمستوى المطلوب منهما رغم أهمية النقاط الثلاث لهما وانحصر الأداء في منطقة الوسط، ليواصل الفريقان مسلسل هدر النقاط في الدوري ليبتعد الشباب عن المنافسة على لقب الدوري فيما قد يفقد النصر فرصة التأهل لدوري أبطال آسيا.

أما صحيفة المدينة فعنونت “النصر والشباب يواصلان السلبية” وأشارت إلى تراجع الفريقين في النتائج والأداء خلال الفترة الأخيرة وتعادلا سلبيًا في مباراة باهتة المستوى، إضافة إلى أن الأجانب في الفريقين كانوا الحاضرين الغائبين في أحداث المباراة.

0
0