تألق ليونيل ميسي في تصفيات قارة أميركا الجنوبية يصب في مصلحته للإحتفاظ بالكرة الذهبية

تألق ليونيل ميسي في تصفيات قارة أميركا الجنوبية يصب في مصلحته للإحتفاظ بالكرة الذهبية

بينما يُكافح البرتغالي كريستيانو رونالدو مع منتخب البرتغال في تصفيات قارة أوروبا المؤهلة لمونديال البرازيل 2014، يتألق الأرجنتيني ليونيل ميسي مع منتخب بلاده في تصفيات قارة أميركا الجنوبية، بتسجيله 3 أهداف في مباراتين أمام الأوروغواي (4 ـ صفر) في الجولة الثامنة، وتشيلي (2ـ 1) في الجولة التاسعة.

ومع نهاية هذه الجولة بدا واضحاً أن “ليو” تفوق بالضربة القاضية على “سي،آر7″، فبعد التأدية الساحرة “للبرغوث” عشية الجمعة، ومرور رونالدو مرور الكرام أمام روسيا، عاد ميسي مجدداً الى الواجهة ليقف تحت الأضواء، لكن بقي رونالدو في الظل، على الرغم من أنه كان يملك فرصة أخيرة للتألق وإظهار مهاراته أمام منتخب متواضع، هو إيرلندا الشمالية. لكن هذا اللاعب، أثبت مرة أخرى أنه يمر بفترة صعبة مع منتخب بلاده عندما فشل في رفع مستواه للمباراة الثالثة على التوالي، على الرغم من أنه حصل على فرصتين للتسجيل، لكنه فشل في الأولى وأهدر الثانية وهو يخوض مباراة المئة بألوان “السيليساو”.

وبالنسبة للبرتغال والبرتغاليين ينتظر الجميع هيمنة غير عادية لهذا اللاعب، كما يفعل مع ريال مدريد، خصوصاً أنه كان يخوض اللقاء أمام جمهوره وعلى ملعبه وأمام منتخب عانى من الخسارة خلال 6 مباريات على التوالي. وأكثر من ذلك، تمكنت إيرلند الشمالية من إفتتاح التسجيل والمحافظة على تقدمها قبل 11 دقيقة من صافرة النهاية، لكن رونالدو لم يتمكن من أن يكون حتى بطل هذه الأمسية، وكان غائباً عن اللعبة التي قادت الى هدف التعادل. لقد قضى هذا الأسبوع على اللاعب البرتغالي، الذي يعيش أفضل عام له في مسيرته على الصعيد الكروي، حيث تمكن من تسجيل 10 أهداف في 5 مباريات، ولكن خلال التصفيات لم يعرف طريق الشباك سوى مرة واحدة في 4 مباريات.

في المقابل يتابع منافسه اللدود ميسي اللعب والتسجيل، بعدما سجل هدف السبق في مرمى تشيلي، وفي أسبوع واحد على الصعيد الدولي سجل 3 أهداف في مباراتين رافعاً رصيده الى 7 في صدارة ترتيب هدافي التصفيات، الى جانب مواطنه غونزالو هيغواين، الذي سجل الهدف الثاني في مرمى تشيلي من تسديدة صاروخية من الميمنة بعدما راوغ مدافعين ودخل الى منطقة الجزاء.

لقد كان هدف ميسي في تشيلي إستثنائياً بعدما ركض خلف الدفاع وروض الكرة التي أرسلها فرناندو غاغو بشكل ساحر، وبخدعة سريعة ترك المدافع “مجمداً” أمامه وسدد كرة قوية في الشباك.

ميسي سجل هدفه الدولي الـ 14 في 14 مباراة خاضها بإدارة المدرب الجديد للأرجنتين أليخاندرو سابيللا، ليُسكت جميع الألسن البغيضة التي تتحدث عن أن “ميسي برشلونة” غير “ميسي الأرجنتين”.

وبينما تتصدر الأرجنتين، التي لم تخسر منذ 8 مباريات وفازت في 7 منها، لائحة المنتخبات في قارة أميركا الجنوبية برصيد 20 نقطة، تراجعت البرتغال للمركز الثالث في المجموعة السادسة في “القارة العجوز” برصيد 7 نقاط، وبفارق 5 نقاط عن المنتخب الروسي، متصدر الترتيب.

المباراة المئة لرونالدو مع البرتغال أمام إيرلندا الشمالية إنتهت بالتعادل (1ـ 1)

المباراة المئة لرونالدو مع البرتغال أمام إيرلندا الشمالية إنتهت بالتعادل (1ـ 1)

ميسي ورونالدو سجلا 8 أهداف لكل منهما في “الليغا”، وقد خرجا بتعادل (2ـ 2) رائع في “الكلاسيكو” الأخير على ملعب “كامب نو”، لذا من الصعب أن تذهب الكرة الذهبية لأي لاعب غيرهما، فسلطت الأضواء على تأديتهما الدولية للحسم بينهما في الشوط الفاصل المحتمل، لكن يبدو أن ميسي القوي مع “راقصي التانغو” شكّل النموذج الدولي الأنجح، ما يجعله الأوفر حظاً للإحتفاظ بالجائزة.

ومع ميسي لا تبدو المسألة قضية “لو” بل “متى”. فهذا اللاعب يُقدّم أفضل مستوياته حالياً وهو يصدم الجميع في مختلف أنحاء العالم، بتسجيله 7 أهداف وتمريره كرتين حاسمتين في تسع مباريات في التصفيات، مُظهراً هيمنة فردية نادراً ما نشاهدها في كرة القدم.

ولهذه الأسباب يطلق عليه العديدون لقب “أفضل لاعب في العالم”.

فميسي هو القوة الدافعة وراء المنتخب الأرجنتيني الذي يقود منتخبات قارة أميركا الجنوبية، والذي سجل حتى المرحلة التاسعة 20 هدفاً، منها 14 للثنائي ميسي ـ هيغواين، بينما لم يتلقَ سوى 7 أهداف، ليظهر “راقصو التانغو” قوة في الدفاع والهجوم، ما يُكمل النواحي الهجومية لميسي.

ومن الواضح أن الأرجنتين تدور حول ميسي، فهدفه الإفتتاحي في مرمى تشيلي كان محفزاً لرفاقه، علماً أن منتخب الخصم لم يعرف كيف يسجل سوى بعد نهاية الدقائق التسعين يوم الثلاثاء، وظل متخلفاً (صفر ـ 2) لأكثر من 60 دقيقة بعد هدف هيغواين في الدقيقة 31.

وفي هذه المرحلة، وفي حال منحت الكرة لميسي، فهو سيقوم بالباقي، فموهبته الكروية ساحرة وحركته الأخيرة خاطفة، لدرجة أننا نتعجب في كل مرة يزور فيها الشباك، إذ نعتقد معه أننا شاهدنا كل شيء، ولكن دائماً هناك شيء جديد. ولا شك أنه ينبغي على جميع المنتخبات أن تشعر بالقلق عندما تواجه ميسي، لأن أي شيء يمكن أن يحدث.

من ناحية أخرى إشتعلت المنافسة بين “ليو” والبرازيلي نيمار، مهاجم سانتوس على نيل لقب هداف العالم لعام 2012. فميسي وبعد أهدافه الثلاثة في التصفيات رفع رصيده في صدارة ترتيب الأهداف الدولية إلى 22 هدفاً.

أما نيمار، الذي سجل ثلاثة أهداف أيضا للبرازيل هذا الأسبوع في مباراتين وديتين (هدفان أمام اليابان وهدف أمام العراق)، فرفع رصيده إلى 20 هدفاً في المركز الثاني.

ويحتل الكولومبي راداميل فالكاو غارسيا (أتلتيكو مدريد) المركز الثالث برصيد 17 هدفاً بعدما سجل هدفين لمنتخب بلاده أمام الباراغواي في تصفيات كأس العالم، بينما تراجع البرتغالي رونالدو للمركز الرابع بعدما تجمد رصيده عند 16 هدفاً.

+2
0